Skip to main content

"ألكسندر دوغين: "لقد أثبت ايران مول أنّ الاقتصاد الجديد يمكن مزجه جيدًا بالثقافة

: News date

حسب تقرير العلاقات العامة لسوق ايران الكبير:

زار أ"لكسندر دوغين"، الفيلسوف وصاحب النظرية الأوراسية الروسي المعروف، السوق الإيراني الكبير وقال: إن التركيز على المجالات الثقافية والاجتماعية في بناء هذا السوق سيجلب رونقاً وازدهارًا لافتاً للأنظار.

وتم نشر نص اللقاء مع دوغين أدناه:

 

*نحن سعداء لأنك أتيت إلى إيران مول، يعتقد الكثير من خبراء العلوم الإنسانية أنّ ايران مول ليس مجرد مركز للتسوق فحسب بل استطاع أن ينشئ ثقافة جديدة وبيئة جديدة في سياق التجارة، ما هو رأيك حول هذا الموضوع؟

بالتأكيدأنّ إيران مول أكثر من مركز للتسوق، بالنظر إلى خبرتي وتجاربي في مجال الفلسفة والقضايا الثقافية، أنا في العادة أكره التجارة وكل شيء يتعلق بالنظرة المادية والبيع والشراء، لكنني أشعر بأجواء مختلفة تمامًا في "إيران مول".

لقد رأيت مسرحية الثقافة هنا، ومن المهم جداً أن يكون الدين مؤثر لهذه الدرجة لمؤسسي ومبدعي هذا السوق، فالمكتبة الجميلة والقبب المقدسة في العمارة الإيرانية التقليدية ملموسة وواضحة جداً للعيان.

"ايران مول" ليس ليس مجرد نصب تذكاري بل يمكننا تناول الطعام والتسوق وشراء المنتجات المتنوعة أثناء تواجدنا هنا. السبب الرئيسي للوجود في هكذا مكان هو العيش  وليس التسوق. يمكنك التسوق من أي مكان كان؛ فهناك متاجر في كل مكان لكن السينما والفن والثقافة وتوفير الاحتياجات المختلفة للناس تمّ تجميعها كلها هنا.

أنا سعيد جدا ً لوجود الكثير من المنتجات الإيرانية في هذا السوق ويتم تقديم منتجاتها أيضاً، الشيء الذي جعل من "ايران مول" صرحاً مهماً هو احترام هوية الثقافة الإيرانية وعرض إنجازات الثورة الإسلامية. يدلّ هذا الجو الواسع على مدى نجاح الثورة الإسلامية في خلق حياة أفضل وجعل الناس سعداء، يعتبر هذا المكان نوعاً ما مستقبل ايران، ولا يبدو لي صدفة أن صاحب هذا المكان هو مصرف (آينده) أي مصرف "المستقبل"؛ فهذا المكان هو بالتأكيد معبر إلى المستقبل ويظهر أهمية الهوية الثقافية الإيرانية.

المولات الموجودة في سائرالدول الأخرى: في الولايات المتحدة الأمريكية وفي أوروبا، في المملكة العربية السعودية، في الإمارات العربية المتحدة والصين ليس لها هوية وكلها تشبه بعضها البعض، لكن "إيران مول" عكس كلّ هذه المولات وأنا معجب بهذا التفكير.

أعم عن الدور الاقتصادي لإيران مول، لهذا المكان تأثير خالد وأبدي في عرض نجاح وثمار الثورة الإسلامية، إنّه لأمر مخجل حقاً أنه ليس لدينا مكان كهذا في روسيا، وعلينا تعويض هذا النقص، لقد أثبت هذا السوق أن التجارة والإنتاج والاقتصاد الحديث يمكن أن يمتزجوا بشكل جيد مع العناصر الثقافية والهوية.

 

أنت مؤسس وصاحب نظرية إحياء أوراسيا، ما هو دور المراكز المشابهة لإيران مول في استكمال مشروع الأوراسية؟

أساس الأوراسية هو رفض الهيمنة الغربية ودعوة جميع الحضارات للعودة إلى جذورها. هذه هي الفكرة الأساسية في أوراسيا، و"ايران مول" هو القدوة لتحقق هذا الأمر

يجب على الإيرانيين العودة إلى تقاليدهم، وعلى الروس والصينيين والهنود العودة إلى جذورهم أيضا. ويجب ألا نفقد هويتنا، يجب أن يتم تطبيق هذه التكنولوجيا مع الثقافة ؛ يجب القضاء على هيمنة التكنولوجيا والطرق الحديثة  للبيع على تغيير شكل الحياة والنسيج الثقافي وهذا الأمر هو بالتأكيد هدف إحياء أوراسيا. "ايران مول" هو قدوة جيدة لذلك، وأوصي أصدقائي في كل البلدان الأخرى بزيارة هذا المكان ليفهموا ما أقصده عندما أتحدث عن الأوراسية.

هذا السوق هو مزيج من أحدث التقنيات مع الروح الحقيقية للتقليد، يجب أن يتغلب التقليد على الحداثة والتكنولوجيا؛ ويجب أن يستخدم التقليد التكنولوجيا لتحقيق أهدافه لأن الحياة الروحية والثقافية أهم بكثير من الحياة المادية، وينصبّ تركيز السوق بشكل رئيسي على المسجد والمكتبة الموجودتين فيه.

 

تم بناء "ايران مول" بواسطة القطاع الخاص، ما رأيك في دور القطاع الخاص في مستقبل الاقتصاد؟

برأيي لا يوجد شيء خاص مطلقاً. كل شيء ينتمي إلى الله. ومالك ايران مول ينتمي أيضاً إلى الله. في رأيي الشخصي إن الإيمان بالقطاع الخاص متأصل في التفكير الغربي، إذا صدّق الرجل معتقداته فهو يعلم أنه ليس وحيدا وأنه جزء من عالم أكبر.

في معرض حديثي مع مؤسس ومالك هذا المجمّع توصلت إلى استنتاج مفاده أنه من أهل الإيمان وفخور بإنتماءه الإيراني ومؤمن بإحياء التقاليد. إنه أحد الثوار وأتباع آية الله الخميني (ر.ه)، لذا فإن المالك ليس خاصاً بل هو جزء من الروح والإبداع الإيراني وهو فرد من هؤلاء الناس، لذلك لا يمكن لأحد أن ينجح دون مساعدة الله. لا أعتبره مالكًا خاصًا فهو مثال جيد يدل على كيف يمكن لأتباع الله أن يصلوا للنجاح والازدهار بمساعدة الله لهم.

 

هل تنصح المواطنين الروس بزيارة هذا المجمع؟

بالتأكيد سأفعل ذلك لأن "ايران مول" قدوة لنا جميعاً